الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

400

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 4 ] : في عدم سقوط الافتقار في الدنيا والآخرة يقول الشيخ سهل التستري : « لا يسقط الافتقار إلى الله عن المؤمنين في الدنيا والآخرة ، وهم في العقبى أشد الافتقار إليه وإن كانوا في دار العز والغنى ولشوقهم إلى لقائه يقولون : أَتْمِمْ لَنا نُورَنا « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في تكامل الافتقار إلى الله والاستغناء بالله يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « إذا صح الافتقار إلى الله عز وجل فقد صح الاستغناء بالله تعالى . وإذا صح الاستغناء بالله تعالى كمل الغنى به . فلا يقال : أيهما أتم الافتقار أم الغنى ؟ لأنهما حالتان لا تتم إحداهما إلا بالأخرى » « 3 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « إنما كان مقدار الدنيا عندي مثل جناح بعوضة ففيم زهدت منها ؟ فقلت : إلهي وسيدي أستغفرك من هذه الحالة ، جئت بالتوكل عليك . قال : يا أبا يزيد ألم أكن ثقة فيما ضمنت لك حتى توكلت علي ؟ قلت : إلهي وسيدي أستغفرك من هاتين الحالتين جئتك بالافتقار إليك . فقال : عند ذلك قبلناك » « 4 » .

--> ( 1 ) - التحريم : 8 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 66 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 211 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 336 .